العلامة الحلي

11

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الثاني : في أركانه وهي خمسة تنظمها خمسة مباحث : [ البحث ] الأوّل : العقد . مسألة 193 : لا بدّ في هذه المعاملة من لفظٍ دالٍّ على الرضا من المتعاقدين ؛ إذ الرضا من الأُمور الباطنة التي لا يطّلع عليها إلّا اللَّه تعالى ، وهذه المعاملة وغيرها من المعاملات يعتبر فيها الرضا ؛ للآية « 1 » . فاللفظ الدالّ على الإيجاب أن يقول ربّ المال : قارضتك ، أو : ضاربتك ، أو : عاملتك على أن يكون الربح بيننا نصفين أو أثلاثاً ، أو غير ذلك من الأجزاء ، بشرط تعيين الأكثر لمن هو منهما والأقلّ كذلك . والقبول أن يقول العامل : قبلت ، أو : رضيت ، أو غيرهما من الألفاظ الدالّة على الرضا بالإيجاب . وكذا الإيجاب لا يختصّ لفظاً ، فلو قال : خُذْه واتّجر به على أنّ ما سهّل اللَّه تعالى في ذلك من ربحٍ وفائدةٍ يكون بيننا على السويّة أو متفاوتاً ، جاز . مسألة 194 : ولا بدّ من القبول على التواصل المعتبر في سائر العقود . وهل يعتبر اللّفظ ؟ الأقرب : العدم ، فلو قال : خُذْ هذه الدراهم فاتّجر

--> ( 1 ) سورة النساء : 29 .